الفيض الكاشاني

73

مفاتيح الشرائع

وكذا لو ظهر أن البائع اشتراه مؤجلا ولم يخبر بالأجل ، فله الخيار ، وفي النصوص منها الحسن « ان للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع » ( 1 ) وعمل بها جماعة ، وكذا له الخيار فيما اشتراه بالسلم وحل الأجل وتأخر البائع التسليم ، فيفسخ أو يصبر على المشهور للصحاح ، خلافا للحلي فأسقطه ، ولبعضهم فأوجب القيمة قيمة الآن مع التعذر ، لأن الحق هو العين ، فإذا تعذرت رجع إلى القيمة ، حيث يتعذر المثل ، والمستفاد من الاخبار عدم جواز أخذ الزائد على رأس المال من البائع ، الا أن يأخذ منه ليشتري المضمون ، وحينئذ ينبغي أن يولى الشراء غير المشتري ، أو يدفعه البائع ليشتري به المضمون بعقد جديد ، وبالجملة لا يخلو من كراهة الا للبصير للمسألة . وهذا الخيار ليس على الفور ، لأصالة العدم . ولو قبض البعض فله الخيار في الباقي ، لأنه المتعذر خاصة فله الرجوع إلى ثمنه ، لان الصبر ضرر لا يلزم به وللحسن ، وله الفسخ في الجميع هربا من تبعض الصفقة ، والأصح أن للبائع أيضا الخيار ، مع رد المتخلف لتبعض الصفقة عليه أيضا ، الا أن يكون التأخير بتفريطه . 921 - مفتاح [ خيار الغبن ] ولكل منهما الخيار إذا لم يكن من أهل الخبرة ، وظهر في المبيع غبن لم تجر العادة بالتغابن به ، على المشهور بين المتأخرين ولم يذكره القدماء ، ولا نص فيه بخصوصه . نعم في خبر تلقي الركبان : تخيرهم إذا غبنوا ، ويؤيده حديث نفي الضرار ، فلا بأس به .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 400 .